‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدونتي الحضرمية في التاريخ والتراث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مدونتي الحضرمية في التاريخ والتراث. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 15 أكتوبر 2012

عنوان المشاركة




 خلط الوهم بالحقيقة حول سقوط السلطنتينرواية لشاهد عيان عاصر وقائع الاحداث في 17 سبتمبر 1967 بالمكلا ، و2 أكتوبر 1967م في سيئون10/14/2012   المكلا اليوم / كتب: *حسين صالح بن سلمان








لا ينبغي خلط الوهم بالحقيقة ، فمن رواية شاهد عيان ،عاش وقائع الأحداث التي جرت  في 17 سبتمبر  1967م ،و2 أكتوبر 1967م حين أسقطت سلطنتي القعيطي في المكلا والكثيري في سيئون بيد ثوار الجبهة القومية حينذاك تكمن الحقيقة ،والوهم  يصور أن قوماً قاموا بهذا الدور من خارج حضرموت ليتسنى لهم السيطرة علينا ونصبح لهم مستعمرين وهذه نظرية المؤامرة 

لأن الواقع أو الحقيقة خلاف هذا كما هو مبين في مصادر موثوقة  عند من عاش وعاصر هذه المرحلة التي تروي قصة السقوط  بأيدي حضرمية من مختلف شرائح ومكونات المجتمع الحضرمي ،و بصرف النظر عن الطريقة والأسلوب  الذي أتبعته الجبهة القومية  لإسقاط السلطنات وتولي الحكم بعد ذلك وماشابهه من سلبيات في مراحل مختلفة لسنا بصدد خوض غمارها ، فما يهمنا هو التاريخ أولاً وشفافية المعلومات ،من أجل ترشيد الخطاب السياسي ليكون واقعياً في المقام الأول دون الغلو وتزييف الواقع للأجيال التي لم تشهد ذلك  . فالوقائع والشواهد تدل على أن  هولاء الثوار حضارمة نختلف معهم أو نتفق ،المهم  أنهم ليسوا من الضالع أو أبين أو يافع أوغيرها من ساحات الجنوب كما صوره البعض .
  فالمقدمات التي  سبقت سبتمبر 1967م:
 بصورة مباشرة ولها علاقة في تسريع الأحداث  لعلها  تلك الرسالة  التي وجهت في ديسمبر 1966م من المندوب السياسي البريطاني في عدن  السير "تريفليان " إلى السلطان غالب بن عوض القعيطي يخبره فيها بقرار الحكومة البريطانية القاضي بإلغاء المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع السلطان القعيطي في أول مايو  من عام 1888 ومعاهدة أغسطس 1937م  أيضا .
وعلى ضوء هذا القرار تتخلى بريطانيا عن حماية السلطنتين القعيطية والكثيرية التي ظلتا لقرون خلت تحت الحماية والوصاية والانتداب البريطاني الذي كان يحتل مدينة عدن منذ 19 يناير عام 1839م  .  
وخلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 1967م ضاعفت قوى الثورة والتحرير في حضرموت والجنوب العربي معاً من نشاطها السياسي والعسكري الفدائي بالقيام بعدة مظاهرات وعمليات عسكرية  استهدفت المصالح البريطانية وأعوانهما في حضرموت كما هو في بعض المصادر والمراجع عن هذه الفترة .
نذكر منها  مظاهرة  في مدينة المكلا في 16 يناير 1967م  وعمليات إلقاء القنابل على بعض المواقع والمصالح البريطانية في حضرموت  بقيادة "عبد الرحيم عتيق" الذي كان يتولى مسؤولية القطاع الفدائي في حضرموت . 
ومع تطور الأحداث وسقوط بعض مناطق المحمية الغربية في أيدي ثوار الجبهة القومية ،اتخذت القيادة العامة للجبهة القومية في حضرموت قرار إسقاط المنطقة الشرقية أو المحمية الشرقية ،وعلى إثر ذلك قاد  "خالد باراس" القائد العسكري  للجبهة القومية بحضرموت  مجموعة عسكرية  تم بواسطتها الإستلاء على  منطقة حجر بن دغار  وذلك في 15 سبتمبر 1967م ، وبعدها تم الزحف أو التحرك من ميفع  حجر إلى بروم  غربي مدينة المكلا ،ثم أخذت الأمور تسير بعد ذلك نحو اتجاه واحد وهو السيطرة على المكلا عاصمة السلطنة القعيطية بمساعدة بعض من  القادة العسكريين للسلطنة أو بتواطأ  آخرين كانوا على صلة بالجبهة القومية من أعوان السلطان وحاشيتة ، فتحول ولاءهم للسلاطين  إلى موالاة ثوار الجبهة القومية وربما أنظموا إلى صفوفهم  كما تذكر بعض المصادر ، من ذلك  مثلاً قائد الجيش النظامي  "أحمد عبد الله اليزيدي "، ومن جيش البادية الحضرمي  "سالم عمر الجوهي " ومساعده "حسين المنهالي".
  وفي  17 سبتمبر  1967م أعلن عن سقوط مدينة المكلا عاصمة  السلطنة القعيطية  ومدن الساحل الحضرمي بانتقال سلمي سلس  لم  ترق فيه  نقطة دم واحدة ؛ومن الرموز الوطنية الحضرمية التي ساهمت في هذا الإنجاز كما هو مدون في بعض الوثائق عن تلك الفترة ( سالم علي الكندي الذي تولى مسؤلية المحافظة أو محافظاً لها  فيما بعد وعبد الرحيم عبد الصادق وصلاح مرسال ،وصلاح بن هشان ،وسعد سالم فرج ،وصالح منصر السيلي ،وعبد الله عبد الكريم الملاحي ،ومحمد بن إسحاق وعبد الله المحمدي ، ومحمد سعيد باغزال ،وعبد الله صالح البار .)
وبعدها أصبح الطريق سهلاً الإستلاء على سلطنة المهرة و مدن الوادي ومن ثم عاصمة السلطنة الكثيرية بسيئون .
 واتخذت قيادة الجبهة القومية من منطقة "حورة " نقطة الانطلاق نحو شرق الوادي وغربه فتجمع ثوار الجبهة القومية بأسلحتهم الخفيفة ومدفع واحد فقط وتوجهوا نحو دوعن والقطن  وشبام التي استوقفوا فيها بغية إنهاء  حوار يجريه رفاقهم في منطقة الكثيري  مع آل كثير، يهدف للاستيلاء على  السلطنة بشكل سلمي كما جرى في منطقة القعيطي .
 وهذا ماحدث فعلاً فقد وصل "فيصل العطاس" النعيري أحد قادة الجبهة القومية القيادة العامة  إلى سيئون  وتولى بنفسه  قيادة مجاميع كانت قد توجهت لمحاصرة مدينة سيئون عاصمة السلطنة الكثيرية والتفاوض مع آل كثير للتسليم ،وكانت قوات ثوار الجبهة القومية قد أخذت طريقها إلى الشرق من مدينة شبام مروراً بمنطقة حوطة أحمد بن زين والغرفة  وتريس، والحصون الكثيرية كلها التي تثع  في غرب العاصمة سيئون، دون أن يعترض طريقها  أحداً، وفي هذا خطوة  ايجابية   عدها بعض الباحثين  في الموضوع سهلت الوصول للعاصمة الكثيرية سيئون التي أحاطوا بها من الغرب والشرق حتى  تقدمت قوات الثوار من جهة تريم وتاربة التي تمركزت فيها من قبل  حيث كان بعضاً من أفراد الجبهة القومية المنتمين  لقبيلة العوامر وبني ظنه وهم حلفاء للسلطنة الكثيرية ، قد شاركوا في التفاوض بين من يمثل الجبهة القومية من جهة والسلطنة الكثيرية من جهة أخرى ، الذي أسفر في الأخير عن التسليم دون أن تسفك أيضاً قطرة دم واحدة وأسهم في ذلك التفاوض ونجاحه  الشخصية الوطنية البارزة  " فيصل بن شملان "رحمه الله وبحسب وثيقة التسليم  فقد مثل الجبهة القومية كلً من فيصل بن شملان  وعباس العيدروس  وصالح سالم الصيعري ،ويحي عبد الرحمن السقاف ،فيما مثل السلطنة الكثيرية عبد الله بن عبد العزيز  سكرتير الدولة الكثيرية  وكمال علي الكثيري  أخو السلطان حسين بن علي الكثيري  المتوفي في المملكة العربية السعودية رحمه الله والمساعد الإداري للسلطنة وصالح بن سلعان  قائد الشرطة العسكرية الكثيرية .
ومنذ الساعة الثانية والنصف من  يوم الثاني من أكتوبر 1967م ،أصبحت سيئون والمناطق التي كانت تابعة للسلطنة الكثيرية تحت سيطرة الجبهة القومية ورفع علمها فوق القصر السلطاني .
وقد شارك في الاستيلاء من الجبهة القومية عدد من قادة الجبهة القومية مدنيين وعسكريين  أصبح البعض منهم مسؤلين تنظيميين وحكوميين في سيئون مثل الأستاذ  سالم محمد تومة والأستاذ  محمود صقران وعلي العامري  وقيس التميمي  وعبد القادر ناصر العامري  وجعفر بن هشان  الحبشي وعباس العيدروس ، وغيرهم من الصف الأول في الجبهة في حضرموت ،وأما على مدن غرب وادي حضرموت  منهم فرج بن سعدون  وسالم محمد جبران  ومحمد احمد شماخ  وعلي الاعوش وسالم ديان ومحمد بامبارك  وبخيت بن سويد وسلطان بن ثابت  وعمر بن مزروع  وآخرون .
وأصبح الكثيرمنهم  في مراحل أعقبت هذه الفترة  قادة ومأمؤرين ومسؤلين في قطاعات مختلفة في مديريات ومراكز وادي حضرموت .  أضف إلى ذلك من تقلد وزارات ومسؤليات ومناصب علياعلى مستوى الجنوب  من الرعيل الأول للثورة.
 هذا نموذج للواقع ،وصورة مؤكدة من تاريخ مضى عليه زمناً طويلاً ، لازال البعض ممن عاشه أحياء يرزقون ،فلما نصور للأجيال التي لم تشهده  أمراً يخالف الواقع متبعين الوهم وهذه هي الحقيقة  . 
حديث الصورة : على متن الباخرة السعودية " فوزية " في ميناء المكلا 17سبتمبر 1967م من اليمين إلى اليسار الأمير عبدالمجيد علي الكثيري ، محمد بن عبيد الله السقاف ، عبدالله سالم باعشن ، السلطان حسين علي الكثيري ، عبدالله بن عاشور ، عبدالله بن سميط ، السلطان غالب بن عوض القعيطي الثاني ، " من أرشيف الدولة القعيطية " 
*باحث في الشأن الحضرمي






















الأربعاء، 29 أغسطس 2012

ثوب المرأة قديماً في حضرموت (ذيل وقدمه )

ثوب المرأة قديماً في حضرموت
(ذيل وقدمه )

كانت أغلب نساء حضرموت خاصة في الأرياف يلبسن ثوبا ً يعرف عند المتقدمين (ذيل وقدمه ) تحرص أغلب النساء في حضرموت على لبسه ، يمكن أن يكون بلون معين أخضراً أو بنياً أو معصفراً وربما كان أسوداً خالصاً تلبسه المرأة في مناسبات الوفاة يقال له : ( كفى الله الشر ) أو ثوباً للعمل عند النساء الفلاحات ،ويمكنني وصفه بأن له أكمام طويلة مبطنة وجيب واسع الرقبة ، وصدر عريض وأكمامه تظهر الكفين بوضوح، قد بطنت ببطانة من لون آخر فريد من نوعه ، فهو بهذه الصورة من أعلاه جميل ،وغالباُ مسبل من الخلف عند القدمين يزيد عند العراقيب متدلي تسحبه المرأة خلفها على الأرض ،وهو مايعرف (بالذيل ) يخفي آثار قدميها إذا سارت في الطريق ، ولايعد من الحرمة التي حرمت الإسبال على الرجال فيما زاد عن الكعبين ، لأنن المرأة غير داخل ثوبها في هذا النهي ،ثم أنه لاينجس من الجهة الشرعية إذا مر على نجاسة ، فالتراب يطهره كما دلت بهذا سنة المصطفى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأما ساقيها فالثوب يرتفع قليلاً لتتمكن من الزفين أو السير على قدميها بسهولة . وتتحزم عليه بحزام على خاصرتها إذا أرادت ذلك ،و يمكن أن يكون حزامها مغلقه بآلية مصنوعة من الفضة أو الذهب الخالص، وقد يرصع بالصدف أو المطرزات الأخرى.
إلا أن هذا الثوب قد أختفى من ملبوسات العروس الحضرمية ،ولم يعد موجوداً إلا في النادر عند البدويات والفلاحات في قرى وأرياف حضرموت ،لمنافسة (الكرته ) الأجنبية (المايوه ) والثياب القصيرة التي تظهر السيقان والفخذين عند الأسر الغنية والمقلدة للخارج ،وكذلك لمنافسة ( الدرع اللحجي ) أو البدوي قصير الأكمام ومتساوي الأضلاع الذي ظهر حديثاً بعد عقد السبعينات من القرن الماضي تقريباً وغيرها من الملابس النسائية الحديثة ،و سأتكلم عنها إن شاء الله في موضوع آخر وبالله التوفيق.

الخميس، 19 أبريل 2012

في حضرة اللبُوْ أو ( الأبُوْ ) الحضرمي


 ي حضرة اللبُوْ أو ( الأبُوْ ) الحضرمي

إن ّ قراءة تأملية في تاريخ حضرموت القديم والإسلامي وما بعده يجد القارئ أن هناك تغيرات طرأت على مسميات الألقاب والمراتب والزعامات والنظم الاجتماعية في مجتمع حضرموت حتى أنه يكاد أن يختفي مسمى "اللبُوْ " أو (الأبُو)ْ من قاموس الثقافة الحضرمية تماماً ، على أهميته وشهرته لعشرات القرون التي خلت من تاريخ حضرموت بعد أن أصبح يقتصر فقط على مقدم "القنيص "الذي يخضع له جميع أفراد فرقة القنيص من البدو والحضر في تقاليد موروث قنيص الوعل في مجتمع حضرموت في وقتنا الحاضر 0
ومن المؤكد الذي يجمع عليه علماء الآثار والتاريخ من العرب والأجانب الأوربيين وغيرهم أن حضرموت ذلك الإقليم الحضاري الرائع الذي عرفت مدنه وقراه ووديانه الاستيطان البشري منذ عصور مبكرة من التاريخ ؛ كان في مقدمة المجتمعات العربية سواء كان في جنوب شبه الجزيرة العربية أوغيره من المناطق قد عرف التنظيم الاجتماعي المنظم للأفراد والجماعات في ظل استيطان بشري ليس بسيط بل كبير و كثيف جداً،فكيف كانت تضبط عناصره ؟ وتسير نظمه الاجتماعية والدينية والسياسية في محيط اجتماعي غير متجانس يضم قبائل وتحالفات متعددة وأديان مختلفة ،منها الوثني الباطل ، ومنها التوحيدي الحق 0
كانت الرتب العالية الفخمة التي عرفت في حضرموت القديمة ماقبل الإسلام مثلاً هي التي تجمع مابين الدين والسياسة ،فكان رأس الدولة يرأس إضافة إلى منصبه الديني اتحادا قبلياً ،مكوناً من عدد من القبائل الكبيرة في الدولة الحضرمية ،وفق نظم وتقاليد عالية في التنظيم والدقة في مجتمع حضرموت لدولة مترامية الأطراف ، وهذا ما تؤكده الآثار والنقوش المكتشفة فالملك أو رئيس الدولة الحضرمية هو "اللبُو ْ" أو الأبُوْ ،وجمعها أبوة هو منصب ديني وسياسي كبير سأبينه في هذه الدراسة المختصرة – إن شاء الله تعالى - قبل أن تعرف حضرموت –تسمية المناصب والمشائخ والحكمان كما هو وقتنا الحاضر - وهما مسميات جديدة عرفتها حضرموت لم تكن معروفة من قبل ،أو كزعيم القنص للصيد البري( المقدم ) كما هو في عصرنا الراهن فصلاحية هولاء جميعاً محدودة بل هي في إطار ضيق يشمل قبيلة واحدة أو عوائل وأسر مختلفة في مكان محدد من حضرموت 0
بينما المسميات القديمة كانت أعظم وأكبر وأوسع أثراً ،ففي أحد النقوش المكتشفة الذي عثرت عليه البعثة الفرنسية في آثار مدينة شبوة القديمة عاصمة مملكة حضرموت يروي النقش أن الملك (يدع إيل يين ) من أكثر ملوك حضرموت شهرة ،وكان مغرماً برحلات القنيص و جاء أنه أدى طقوس الصيد في وادي عرمه بعد أن اصطادوا خلال عشرين يوماً عدد من الفهود والذئاب وستمائة وعل ،وكان معه أتباعه من الجنود والوزراء وغيره0 (أنظر تنقيبات وادي حضرموت أعمال البعثة الأثرية الفرنسية 78- 79م ص 25 ) وحيث أن الواقع والتاريخ من قبل يدل على شهرة القنيص منذ القدم بل وقداسته كما دلت على ذلك النقوش وكان يتولى شؤونه أكبر زعيم في الدولة وهو (اللبو أو الأبُو ) الاسم القديم قبل أن يعرف رؤساء الدولة اسم الملوك، وهو من يجمع بين السلطات الروحية والدنيوية وهو -مقدم القنيص في عرف اليوم -0فكان "اللبو" أهم وأكبر المرجعيات في مجتمع حضرموت وهذا مايؤكده الباحث الأستاذ عبد الرحمن بن عقيل في كتابه (قنيص الوعل ص 80 ) حيث يرى أقدميته فقال : (واللبُو مصطلح حضرمي قديم ولا زال مستخدماً إلى الآن يطلق على زعيم القبيلة , وقد جاء ذكره في النقوش اليمنية القديمة في حضرموت وبصيغة ( أبوة ) ويطلق على الزعامة المتنفذة في الحلف القبلي الكبير المسمى محلياً ( زيْ أو طائلة ) ... ويتم انتخاب القنيص للبو من بين شرائح ذوي الأصول الحضرمية القديمة التي تعود أصولها إلى قبيلة حضرموت الشهيرة , وأبناء هذه الأصول تنازلوا عن الزعامات الاجتماعية التقليدية لصالح الطبقات ( دينية وقبلية ) التي وفدت إلى حضرموت منذ منتصف القرن السابع الميلادي وما بعده إلا أنها بقيت متمسكة عبر القرون بزعامة ومرجعية شؤون القنيص ) ،ويبدو أن اللقب هذا أو المسمى مر بمراحل تاريخية طويلة حتى أستقر في حدوده الضيقة كمفهوم لمقدم أو زعيم جماعات القنيص ، فمن ذلك نستطيع أن نقول أن الاسم وإن كان غير مستخدماً كثيراً اليوم إلا أنه مرتبط بتاريخ الحكم والنفوذ في تاريخ حضرموت،إما عند قبيلة محددة أو هوعند تحالف قبلي أو جماعات متحدة من ذوي الأصول الحضرمية القديمة كحضرموت القبيلة أو كندة بفروعها المختلفة كما يرى ذلك الباحث الأستاذ "كرامة سليمان بامؤمن"في كتابه الفكر والمجتمع في حضرموت ص 58 0
والواقع يتوافق مع ما تدل عليه النقوش المكتشفة وتاريخ حضرموت القديم عليه أن أوائل حكام حضرموت قد عرفوا "بالمكربين " وهو من يجمع بين السلطات الروحية والدنيوية وقد ذكر الدكتور جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام قال : ( وورد في إحدى الكتابات التي عثر عليها "فلبى" اسم مكرب آخر من مكربي حضرموت يسمى "علهان بن يرعش" "علهن بن يرعش". ويظهر أن "يرعش" والد "علهان" هذا، هو "يرعش" المكرب المتقدم، وقد دون نص "philby 103" لمناسبة إنشاء طريق في ممر "همربان" "Hamraban" الذي يقع شرق "شبوة". )وبعد فترة زمنية طويلة لا تعرف كما هي عرفوا هولاء المكاربة الحضرميين بالملوك أي أنهم تخلوا عن الشؤون الدينية واختصوا بالدنيوية كما ذكر الدكتور جواد علي في المصدر السابق قال : (
وقد زهد آخر "مكرب" من مكربي حضرموت في لقبه هذا، فتركه إلى لقب آخر يتسمى به، يدل على الحكم الدنيوي وحده وعلى السلطان والملك، وهو لقب "ملك" فتسمى به. وانتقلت حضرموت بذلك من طور إلى طور، وصار النظام فيها نظامًا ملكيًّا)
بعدها أستمر هذا الاسم حتى دخولهم الإسلام ووفود زعماء حضرموت وكندة والصدف وتجيب والسكاسك وغيرهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،وتزامن هذا مع ظروف أخرى بعد سيطرت الدولة الحميرية على حضرموت لفترة تاريخية معينة وحتى هزيمة حمير على يد الأحباش ، دخلت تعديلات بسيطة في مثل الألقاب والأسماء. فكانت حضرموت منقسمة إلى "محافد" (مفردها "محفد") وهي مجاميع لقرى يرأس كل مجموعة منها صاحب حصن أو حصون، والذي كان يحمل آنذاك لقب "ذو" أو" لشخصية التي يدين لها سكان هذه المجموعة بالولاء "وإذا أصبح أي" ذو" صاحب سيطرة على مجموعة من هذه المحافد الموصوفة، صار بإستطاعته آنذاك أن ينتحل أو يلقب من قبل رعاياه لقب "قيل" الذي جمعه "أقيال"، وفي بعض الأحيان أن يدعي بلقب أبهل "الذي جمعه" أباهلة". ويعلمنا الرواة بأن دمون وشبام وعندل والشحر كانت ضمن المقرآت المشهورة التي سادها هؤلاء الأقيال.
وقد ذكرت كتب التراجم والسير والأعلام في تاريخ الإسلام (أبن سعد في الطبقات و الأعلام للذهبي وغيرها ) أن وفود جاءت إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقابل الرسول صلى الله عليه وسلم وتعلن أسلامها فكان وفد قبيلة حضرموت برئاسة وائل بن حجر الحضرمي، أبو هنيدة وهو "قيل" من "أقيال حضرموت وكان يوازي وفد كندة في أهميته برئاسة الأشعث بن قيس الكندي ،وتذكر مصادر تاريخية كثيرة أن رسول صلى الله عليه وسلم كان قد بشر الصحابة رضي الله عنهم ، عن وصول وائل بن حجر الحضرمي ووفده قبل قدومهم قائلاً: "تأتيكم بقية أبناء الملوك". عندما وصل وائل مع وفده، أستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة بحفاوة وتكريم لائقين- كما بسط رداءه للجلوس عليه- وعندما نودي للصلاة، كلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وائلاً بصعود المنبر وعرفه بلقب سيد "الأقيال" كما دعا له ولذريته وصحبه بالخير والبركة.
وهناك رواية أخرى دالة على ما كان يتمتع بها "ملوك" كندة و "أقيال" حضرموت من مكانة لدى العرب الآخرين كما عند أبن عبد البر في "الإستيعاب في معرفة الأصحاب" (المتوفى سنة 463هـ) و " وغيرهم، وفيه: إلى الأقيال العباهلةوالأرواع المشابيب
أما…العباهلة: هم الذين أقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه واحده عبهل.
وأما …الأرواع: جمع رائع, وهم الحسان الوجوه. أو الذين يروعون الناس.
وأما…المشابيب: أي السادة واحدهم مشبوب.
فهل كان اللبُوْ أو الأبو وجمعه أبوة هو المكرب وجمعه مكربين قبل أن يصبح ملكاُ ومن ثم قيل من الأقيال الأراوع العباهلة المشابيب كما وردت هذه التسميات عند الإخبارين المسلمين أم غير ذلك ،إلا أن المؤكد أن من تسمى بهذه الألقاب من مقادمة القنيص في عصرنا الراهن من ذوي الأصول الحضرمية القديمة وهو ما أكده الباحث جعفر بن عقيل كما تقدم0 [ كتبه أبو صلاح حصريا على سقيفة التاريخ والتراث بسقيفة الشبامي ]
مداخلات على الموضوع  من بعض المشاركين  في سقيفة الشبامي                   
استاذي ابو صلاح

قرأت موضوعك بشغف وفخر

وتمنيت لو أن كل حضرمي يعرف مدى عراقة الاجداد التأريخية وحضارتهم العظيمة

وتسنمهم قيادة الامم بالعدالة والحق

شكرا لكم استاذي ابو صلاح
__________________
 
 الرد على مشاركة شيخ القبائل :
 
أنا شاكراً لك يا أستاذ (شيخ القبائل ) وأبادلك نفس الشعور ،وكم كنت او جه بعض الزملاء الدارسين حالياً في الجامعات الذين يستشعرون ببعض الحقوق عليهم ويتبادلون معي الرأي في أختيار عنوان للدراسة والبحث خاصة في العلوم الإجتماعية ،ثم أنني أحسن الظن بهم وكلنا أمل في المستقبل إن شاء الله تعالى ، وأعلم أن حضرموت كما ذكرت ياعزيزي وفقك الله أكبر بكثير مما نحن نتصوره ،أو يختزله البعض في الثروة وآخرين في أقل من هذا ،وهي بالتأكيد هضمت ،وهضم أهلها اليوم ومن قبل بقرون وتستحق من الجميع الذين ينتمون اليوم لترابها ويلتحفون بسماءها أن يعرف كل واحد منا الفضل لله ثم لحضرموت التي جمعت ألوان شتى من الطيف ، حتى تشكل هذا النسيج الإجتماعي المبارك وأن يحسن كل منا الظن بأخيه ،وأن نقرأ التاريخ جيداً إفإن رغبت فغيرك أستوعبوه ،و لنأخذ منه العبر ،ثم ننطلق نحو آفاق مستقبلية واسعة يجني ثمارها الجميع ،ثم أنني أضم صوتي لصوتك إلى كل الشباب الحضارم أن يهتموا بقراءة التاريخ الحضرمي القديم قبل المعاصر وأن لايهملوا شيئاً منه وأخيراً أشكرك بحفاوة وتقدير على مرورك وتعقيبك أيها الأخ العزيز الفاضل والله الهادي إلى سواء السبيل0
 -----------------------------------------------------------------------------------------
 المشجري السيباني
 نعم اللبو أو الأبوة هي أول ما بدأت عند قبائل حضرموت كانت عند قبيلة سيبان فهيا أقدم قبيلة حضرمية فقد ذكرت في عدة نقوش قديمة و قد عرفت سيبان نظام الأبوة من دويل فأنت ذكرت حضرموت القبيلة التي هي منها الحموم والله أعلم و كندة و لم تتطرق إلى سيبان على الرغم من أنهم عنصر قديم في المنطقة و كانت تمتد أراضيها من الكار إلى ميفعة و مرخة و وادي عبدان في شبوة حقيقةً نظام القنيص و الأبوة قد بدأ أولاً و فعلياً عند قبائل : سيبان و المهرة و الصدف و الحموم فهذه القبائل هي قديمة في حضرموت و إن كانت سيبان ذكرت قبلهم النقوش اليمنية منذ ما قبل الميلاد سنة 622 ق . م في نقش النصر بصرواح و حتى الآن يقال للدار الدويلة أو لدار المقدمية أو المقادمة دار الأبوة أو كما ينطقها صروم أو بدو سيبان مبوة المبوة فهيا قديمة جداً عند سيبان طبعاً بحكم أن قبيلة سيبان لم يعطها المؤرخين و الباحثين حقها من الظهور و إظهار تاريخها العريق جداً الذي يمتد إلى ممالك و حضارات اليمن القديمة فهذا تقصير كبير من قبل الباحثين التاريخيين .
-------------------------------------------------------------------------
الرد على المشجري السيباني من الأستاذ الباحث  الحضرمي( أبو صلاح )
المشجري السيباني
حيا الله سيبان وأنعم بها من قبيلة حضرمية قديمة لا يغفل أي باحث ذلك ،فهي قد لعبت دوراً مهماً في فترةالاحتلال الحميري لحضرموت ،ولاشك أن موقعها الأصلي في حوض وادي حجر جنوب غرب حضرموت ،ويعدها بعض الباحثين من أعراب حضرموت أو من البادية الحضرمية ،وهناك من يرى أنها قبيلة حضرية مستقرة ذكرت في نقوش تعود الى آلاف السنين قبل الميلاد 0
والأمر الذي نود أن نشير أليه هنا هو سيطرة الأقيال اليزأنيين في فترة من تاريخ حضرموت على سيبان حتى عام 525م ،عندما ضعفت سلطة وسيطرة اليزأنيين على حضرموت ،وفي كل الأحوال فمن وجهة نظري الشخصية -المتواضعة - أنني أرى أن سيبان مرتبطة بحضرموت القبيلة التي منها الحموم والصدف أما في حلف وأتحاد أو علاقة أقوى من ذلك ،غير أن الحميريين وتدخلهم وأطماعهم المستمرة في حضرموت قد أربكت كثيراً من تلك العلاقة ولهذا أنت قد ذكرت أن هذه المسميات من الأبوة موجودة في سيبان وهذا دليل واضح لا لبس فيه من علاقة حضرموت بسيبان والتاريخ القديم والله الموفق0
مشاركة أخرى للسيباني

نعم قبيلة سيبان منهم البدو وهم الذين يسكنون الهضبة الجنوبية الغربية و منهم الحضر قديماً الذين كانوا يسكنون في مناطق غرب حوض وادي حجر في ميفعة و مرخة و نصاب جميع هذه المناطق هيا أراض سيبانية في الأساس  ما قبل الميلاد .

و في أحد المواضيع هنا قرأت و هو موضوع تقريباً القبائل الناقلة إلى حضرموتيذكر صاحب الموضوع بأن سيبان هاجرت إلى حضرموت من جبل يافع مكان الحميريين من ظفار حقيقةً هذه المعلومة غير صحيحة بتاتاً لأن سيبان ألاً أراضيها القديمة تمت من مساقط المالك اليمانية القديمة في شبوة عاصمة ممكلة حضرموت من مرخة و ميفعة و نصاب و بعد الإحتلال الحميري لحضرموت و دخول الأحباش اليمن إنتقلت سيبان من نفس المنطقة قريه منها بل هيا أرض واحدة إلى منطقة كار سيبان و حوض وادي حجر و أيضاً هذه أرض قديمة لسيبان و من ثم تفرقوا في حضرموت الوادي و السيطان أو الجبال المعروفة حتى اليوم من حضرموت فليس صحيح فيما يقال أن سيبان مهاجرة بل هيا أصيلة من حضرموت قبل اي قبيلة آخرى بل عدها المؤرخ القدير بافقية و العالم الروسي سيرجيس تعتبر من اقدم القبائل الحضرمية على الإطلاق لورودها في النقوش المسندية القديمة منذ ما قبل الميلاد و سيبان لو تأتي من حي ذكرها في الآثار و النقوش القديمة هيا فعلاً ( أقدم قبيلة حضرمية لذكرها قل الميلاد في النقوش أقدم من المهرة و الصدف و الحموم ) هذي حقيقة يخشاها الكيرون ولكنها فعلاً هذه حقيقة واقعية و هذا معروف عند الباحثين الآثريين .

وإن تاريخ سيبان موغل في القدم فقد ذكرت في النقوش السبائيه والحميرية القديمة .
سيبان والملك كرب ال وترهنالك دوله صغيره نشأت في وادي مرخه وتوسعت علي حساب جيرانها الكبار (مملكه سبأ ومملكه حضرموت ومملكه قتبان) كانت تلك دولة اوسان التى جعلت من سيبان حليفا لها .وبعد إحساس الدول المجاورة بالخطر من هذه الدولة شكلوا تحالف لحرب اوسان وقاد هذا التحالف الملك كرب ال وتر ملك سبأ واجتاح أراضي اوسان (هذه أول دوله حميريه ) من المعافر ويافع وشبوة, وهزم المعافر وقتل منهم رجل واجتاح وادي مرخه مقر الدولة بعد ان قتل عنده 16000 من ألا وسانين تم حارب سيبان في ميفعه وبعدها حارب كحد وهي قبيلة قديمه كانت مصالحه له أثناء حرب سيبان .
ويقول كرب آل وتر في وصف نصره في نقش اسماه نقش النصر كتب سنه612 ق.م
(وسيبان أراضيهم ومدنهم اثخ وميفع ورتحم)
وعندها ندرك حجم المأساة التي خلفتها الهزيمة حيث ان سيبان لم يعد يملكون المدن والأرض بل تقاسمت الجيوش المتحالفة أرضهم. وهكذا انتهى الحكم السيباني في ما يعرف الآن بشبوه.
ويبدوا ان سيبان قد دخلت تحت لواء حضرموت واستمرت الحال هكذا حتى شهدت الساحة اليمنية العديد من الصراعات والتغيرات كانت ظهور دوله حمير المحصلة النهائية لهذه الصراعات .
واتجهت أنظار الحميريون صوب حضرموت فارسل الملك (ذمر على يهبر الحميري) حملة بقيادة القائد سعد تألب الجدني من آل ذي جدن كبير إعراب حمير وكان تحت قياده هذا القائد قبائل سبأ ومأرب وإعرابهم وإعراب كنده ونجران وسفلن وتم تجهيز الجيش خلال سبعة أيام واستولوا على مناطق كثيرة من وادي حضرموت وكانت النهاية بنصر للحميرين وقتل من الحضارمة مئات الآلف وجرح سبعمائة وسبي حوالى الثلاثة آلاف كما يقول النقش وعند رجوع الجيش الي ظفار رجع معهم قاده من حضرموت منهم ثوبان بن جذيمه الصدفي وربيعه بن وائل الحضرمي وافصي جمن وجشم بن مالك الحضرمي والملك انمار ملك حضرموت من قبل الحميرين ورجلان من سيبان أحدهما يدعى قضاع والآخر لم يبقى من اسمه حرف في النقش فقد طمس و هولاء أما انهم ذهبوا يقدموا فروض الطاعة لملك حمير بعد الهزيمة أوانهم حلفاء لحمير أثناء الحرب وربما يكون الاثنان معا, وكان ذلك في القرن الرابع الميلادي.
وفي القرن الخامس الميلادي عرف في سيبان نظام الاذواء والاقيال .
وتمت مصاهره بين سيبان وبين آل ذي مقار الحوالي الحميري فقد روي عن الملك الحوالي في صنعاء انه قال نحن ولدتنا بنو سيبان يقصد من الأمهات.
وهنالك رواية شعبية إن سيبان ابن اسلم الأوسط كان أول من سكن منطقة الكار التي سميت به فقيل ((كار سيبان)) وهي أعلى قمة 
--------------------------------------------------------------------------------في حضرموت على الإطلاق .
مشاركة القانص البري

بصراحة يابو صلاح الموضوع يحتاج من المثقفين يردون عليك ،الاسم هذا اللبو لي نسمع عنه انه في القناصة يكون واحد من اهل الحلقة من المساكين ، لي يطلعون الجبل من الحضر ،والبنادق مع البدو وكل شي له ترتوب الناس سارحه عليه ،والمنصب مايطلعون الشعب يقنصون الا وترخصوا من المنصب وهو عندهم اهم من اللبو ،لكن انت هنا تقول اللبو مركزه قوي وكبير في حضرموت والامر يحتاج توضيح اكثر شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .--------من
-----------------------------------------------------------
 القانص البري
 
القانص البري
أشكرك على المشاركة حول الموضوع ،نعم أنا أقول أن اللبو أو الأبو و الأبو مرتبة وشخصية اعتبارية كبيرة عند كثير من القبائل
الحضرمية القديمة صاحبة حضرموت مثل حضرموت القبيلة التي منها الحموم والصدف وسيبان وكذلك قبيلة كندة 0 سواء كانو من البدو أو الحضر 0
وقد أفاد الأخ المشجري السيباني في تعقيبه من أن قبيلة سيبان يعرف عندها اللبو وله دار ناهيك لازالت إلى اليوم تعرف ، و ما نقلناه في الموضوع من ذكر اللبو في النقوش القديمة أكبر دليل ،لكن نتيجة لظروف مرت على أهل حضرموت من بعد القرن العاشر الهجري تحديداً اصبح لمسميات (الشيخ والمنصب والحكم والمقدم وشيخ الحارة وغيرها من المسميات الجديدة من خارج حضرموت، وقد ذكر أكثر من كاتب وباحث في تاريخ حضرموت أن تغير تركيبة المجتمع الحضرمي ،وصياغة جديدة للتراتب الاجتماعي أفرز كثيراً من المتغيرات والتسميات في المجتمع الحضرمي كما هو قول الأستاذ كرامة سليمان بامؤمن وبن عقيل وآخرون لهذا أصبح اللبو أو الأبو مقتصراً كما ذكرنا في الموضوععلى من يتولى شؤن القنيص ،وومسؤليتهم هذه جعلوها موسمية فقط 0

شكرا لمرورك

الخميس، 8 مارس 2012

الشراحة قديماً في حضرموت



 
الشراحة قديماً في حضرموت


(الشراحة ) هي حراسة أشجار النخيل خاصة في موسم الخريف ،وهو نظام عرفي ،اشتهر في حضرموت خاصة في مناطق الوادي ،وبموجبه فرض رجال القبائل على ملاك النخيل والأراضي الزراعية البعلية وغير البعلية من الأسر الموسرة الغنية التي كانت تتملك من الأراضي والنخيل في غير مناطق سكنها أوخارج المدن في القرى والوديان وغيره حماية أو حراسة للنخيل يصبح بموجبها من حق الشارح أن يأخذ مايشاء ويأكل مايشاء ،بل وصل أن الشارح يستبد بصاحب المال ؛و هذا العرف القبلي الذي شاع في الماضي، قد عرفه- أي هذا المفهوم - الكاتب والمؤرخ الكبير الأستاذ محمد عبد القادر بامطرف في كتابه " المعلم عبد الحق ص 25 قال( الشراحة) حراسة النخيل أيام الخريف،كان أرباب الأموال يجبرون على وضع حراس من القبائل على نخيلهم المثمر الكائن في المناطق القبلية، وإلا تعرض التمر للسرقة من قبل القبائل نفسها،ثم يتحكم الشارح[الحارس]في النخلة وثمرتها ولايستطيع مالكها التصرف فيها إلا بإذن وموافقة الشارح،وتسمي القبائل هذه الشراحة باطل000 )
ويستنتج من هذا أن أغلب الملاك للنخيل والأراضي الزراعية في القرى والوديان التي تنتشر فيها الزراعة كان للأسر الغنية التي لاتحمل السلاح أو تركت السلاح من المشائخ والقروان وغيرهم من الأسر في المجتمع الحضرمي0
وأن بعض القبائل لاتملك منه شيء- أي هذه الأموال التي تقوم بالشراحة عليها ولعل البعض ارتبط بمخابرة مقيدة بزمن معين مع بعض أرباب الأرض والنخيل للخلع فأصبح بعد ذلك يتملك الأرض والنخلة 0
و قد ذكر السيد محمد بن هاشم في كتابه (تاريخ الدولة الكثيرية ) في سياق حديثه عن الظروف الصعبة التي كانت تمر بها حضرموت في نهاية القرن الثاني عشر الهجري وبداية القرن الثالث عشر ومابعده ،من جهود بعض العلماء والمصلحين الذين نادوا بدفع الظلم وإنكار المنكر كالشيخ الإمام طاهر بن الحسين العلوي الذي قام و نصح بعض القبائل في بلدته بترك هذا العمل المشين وعده جريمة وأفتى بعدم جوازه حيث قال 000ثم إن أكبر جريمة وأعظم عظيمة يعلمهم الآن متواطئين عليها حصر الشراحة والبقار في أناس معروفين منهم لا تنتقل إلى سواهم فنهاهم عن ذلك وزجرهم وأمرهم أن ينتهوا عن ذلك وأن يكون أهل الأموال أولياء أموالهم في شارحة وبقار000 )[ أنظر تاريخ الدولة الكثيرية ص 178 ]
وقد جرى العرف القبلي أن الشارح يتصرف في المال كتصرف المالك له من دون أذنه ولعل البعض ذهب إلى طرده ـ استولى عليه بالقوة -وطرد صاحب المال كما حدث في بعض المناطق - وأوضح محمد بن هاشم في المرجع السابق أيضا :أنه جرى العرف على أن لكل قبيلة حق الحماية للأموال التي تشملها منطقتها وتسعى الحماية في عرفهم (شراحة) والمنطقة النفوذ (شايم) وليس للملاك حق قط في تحويل الشراحة إلى من يريدون0[ أنظر ص 164 ]
وكان قد صور محمد بن هاشم الظروف القاسية والأليمة التي مر بها مجتمع حضرموت في تلك الفترة و خاصة الأوضاع السياسية والاجتماعية التي مرت بها حضرموت في تاريخها منذ أواخر القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر الهجريين وما بعده ، حتى أنه وصف الفتن والفوضى العارمة التي كانت تعصف بالقطر الحضرمي في تلك الفترة أبان صراع القوى القبلية على السلطة في مدن وادي حضرموت الرئيسة كتريم وسيئون وشبام والقرى المجاورة التابعة لهما بما أتلف الأموال من حرق النخيل ،وقطع السبيل وإخافة المسكين ،وغضطرار كثيرا من الناس للخروج من مناطقهم ،وترك أموالهم ، ونتيجة لذلك تعرضت كثيرا من الأموال كالنخيل والأراضي الزراعية للسطو والسرقة وهجرة ملاكها وتركها للشراح فقال رحمه الله –في ص 146 كانوا جميعاً يتغايرون فيما بينهم على رعاياهم تغاير التيوس في زرايبها ويحاول كل منهم أن يظهر لدى فتيان البلاد وفتياتها بمظهر القوة والصولة00 )
وظل هذا العرف القبلي ساري المفعول حتى منع عام 1949م حين أبطلته الحكومة القعيطية - في المنطقة التميمية- الخاضعة للسلطنة بتعاون المصلحين من آل تميم.
وظل سارياً في مناطق أخرى من وادي حضرموت إلى وقت متأخر من القرن الماضي0
وومن الجدير ذكره أن الباحث والمستشرق الإنجليزي الروبرت براترام سيرجنت (( R.B.SERJEANT) الذي كان قد زار حضرموت وكتب الكثير عنها ، قال عنه (أي الشراحة )،000كان نظام الشراحة في المجتمع الحضرمي يتميز باستبداد بعض الطبقات على الطبقات الأخرى ولفتت نظره هذه العادة في حضرموت [ راجع كتاب نثر وشعر من حضرموت للباحث سير جنت] وكذا الشعر الشعبي العامي الحضرمي القديم0
ومما تجدر الإشارة أليه أيضا ماذكره بعض أرباب الأرض والنخيل من الذين أخذت أموالهم فيما نقل عنهم من العبرة أن أرضهم ونخيلهم آلت إلى بعض الشراح قسرياً بقوة السلاح والأعراف القبلية في مناطق شتى أبان حكم السلطنات القديمة في حضرموت، فدارت الكرة بعد مضي فترة من الزمن ، وبقوة السلاح أيضا أن أستولي قوم آخرون في ظل النظام الاشتراكي الشمولي الذي حكم الجنوب فيما بعد وعرف (بالأنتفاضات ) ولا يعلم هل عادت لهم نخيلهم والأرض اليوم أم هي بقيت بيد المتنفذين الأقدمين والمتأخرين0؟

الأحد، 4 مارس 2012

الهداني والخيبعان حضرمي من أيام زمان




 الهداني والخيبعان حضرمي من أيام زمان

حضرموت هذا الإقليم الواسع المساحة المتجانس في كثير من الصفات والمتعدد في ألوان أخرى من الموروث و التراث الشعبي الأصيل هي على الدوام معين لا ينضب من التراث الشعبي والموروث الاجتماعي الجميل في حق النساء والرجال ،
فمهما كتب وألف الكثيرون ، وأغتر فوا من هذا النهر المتدفق لا يبلغون منابع أعالي النهر، و إن حاكوا وفصلوا من هذا النسيج العجيب لا يستطيعون أن يحيطون بأقيسته وحدوده ؛ حتماً سيظهر لنا أننا بحاجة إلى مزيداً من الغوص في أحشاء هذا البحر لنكتشف أكثر وأكثر من درره وأعاجيبه 0
ومن ذلك أن الخيبعان ولهداني الذي تترنم به النساء في مناسبات الأعراس الحضرمية بصوت شذي مسترسلاً متموجاً ،كنسيم البحر في ساحل حضرموت و والوادي و الجبل في داخل حضرموت كأنه ينعش الأبدان ويحييها ويحرك المشاعر الوجدان ويطفيها، وهو مشهوراً سواء كان في الريف أو المدينة أو البادية وخاصة في وادي حضرموت المترامي الأطراف 0
أولاً :فما هو الخيبعان:
الخيبعان لغة :يا خيب عان وهو دعا على الحاسد بالخيبة وعدم التوفيق ،والهدف منه تحصين النفس من عين الحاسد ،واتقاء شره0
والخيبعان: يمكن تعريفه اصطلاحا: (بأنه صوت نسائي غنائي تنشده النساء ،و يختص بأشعار المدح في مناسبات الأفراح النسائية ، ويوضع له لحناً رتيباً عليه وربما في بعض الأحيان عليه مسحة من الحزن ، يقال خلف امرأة تشدو به بين النساء ، وتردده بقية النساء الحضور خلفها- كالكورس- قد يكون الشعر هي قائلته على وزن وقافية معينة ،أو هو مشهور عن آخرين سواء كانوا رجالاً أو نساء ،بصحبه ضرب للطبل (الهاير ) وثلاثة مراويس هي عدة المشترحات المعروفة في عرف النساء في حضرموت ،وغالباً مايكون الشعر مكتوباً في ورقة أو كراسة ومن أغراضه المدح في العروسين ووالديهما والزوج ومدح صفاته وأخلاقه ؛ أو من أشعار الزهد والتصوف والترغيب في حب النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة والسلام عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وغيرها من الأشعار المناسباتية الأخرى ، وقد قيل في معنى يا خيب عان أنه دعا على الحاسد أن يصاب بالخيبة 0
متى يلقى الخيبعان ؟
يلقى يوم (المشطة ) أي يوم العرس الثاني ،وكذلك أثناء مغادرة العروس بيت أبيها مرتحلة مع النساء إلى بيت الزوجية في مساء هذه الليلة 0
كمثل :ياخيبعان:
من بايشوف **** عروسنا ماحد كماها (أي ماحد مثلها )
وأبوها ماحد كماه
ياخبيعان وأمها (فلانة )

وهكذا يزيد الإطراء والمدح في العروس وأبوها وأمها وأخوتها ،ويمكن التعرض لبيتهم وما يمتلكونه0
ومن الأشعار أيضا:
=يارب عبدك في الرجاء والسهن تنظر اليِا ياكريمان
=تغفر ذنوبي حل درج الكفان
=من خيفتك فزعان فزعان
ياخيبعان:
=البارح الهاجس كتبلي علان
=وقال لي مكنت له شان
ياخيبعان:
=يامن عشق محبوب ماباينام
=ليله عبر يحسبه بالزام
=أهل المحبه ماعليهم ملام
=من شاف بحر العشق تعبان
=محبوب قلبي من فراقه زمان
=شفت الشهر عبرت وليام
=شفت المترف لي دخل في الخيام
=مثل القمر والشهر لابان
=ريقه عسل صافي لادال زان
=ياغالي القيمه ولثمان
=ياريت حد تحت الخطر واللسان
=سبحان لي كمله سبحان
=عذبت قلبي ياخضير الوشام
=لو غوص لك في بحر سيلان
=لاجيت بهذي مانصت للكلام
=شارد كما الصيدات يافلان
=ياحول حول بالمطر والصيام
=نشفت عروقه كل ريان
=واختم بطاهر كل مافجر بان
=على النبي من نسل عدنان

ثانيا ً :الهداني
أما من طلب الهداية من الله تعالى ؛أو هو هداني يا هداني أي اهدأن أيتها النسوة واستمعن إلى ما يملى أو يلقى عليكن من شعر أو قصائد من الهدى والهداية للصلاح وغيره0
متى يلقى الهداني ؟
يلقى الهداني ليلة "المسامرة "أو "الدهينة " في عرف بعض المناطق فمراسيم الزواج تبدأ في بيت العروسة (بالقبضاة بالمغشى ) والقبضاة معناها أي إلقاء ثوب أو معوز أو رداء والدها عليها وتصيح النساء وتقول :مبروك عليش (ويخبرنها بأنها زوجة فلان بن فلان )أو بصيغة أخرى ،وكانت في الماضي تبكي وتولول 0
بعدها تضرب المشترحات بالهاير والمراويس حتى إذا بلغن مكان معين من الغرفة (المحضرة الكبيرة )يجلسن ينشدن ويغنين (الهداني )
ومما يقلنه:
ياهداني يودن*******وأبوش [والدك ] في العمر يسلم
ياهدني يودن****ماوعلنا قد قنصناه
ياهداني يودن ****من هو مساهنه [يعني ينتظره ]ينساه
ياهداني يودن *** وأخوالش [الأخوال ]ياخير رضية [أرضية ]
ياهداني يودن ***أهل العناء والعنية

وهكذا يتواصل القصيد من النسوة بصوت جماعي مسترسل به عدد من الأشعار التي ربما قد قيلت من قبل في مناسبات أخرى0
و تظل حضرموت وأهلها الطيبون المبدعون رجالاً ونساء معين لاينضب من التراث الشعبي الحضرمي الأصيل ففيه من المعاني والقيم والمثل والدلالات التي تنبئك عن مدى عمق وأصالة أهل حضرموت الميامين كما وصفهم بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وفدت وفودهم إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم



الثلاثاء، 31 يناير 2012

عبور النهر لمحات في جغرافية و تاريخ الكسر


عبور النهر لمحات في جغرافية وتاريخ الكسر
منطقة الكسر :

جغرافياً
الكسر منطقة تجمع السيول غرب مدينة شبام التاريخية نحيث تترسب مجموعة كبيرة من الإرسابات الغرينية المنقولة بواسطة السيول لتكون بذلك تربة خصبة جيدة الخصوبة 0
ويعرف قديماً بكسر قشاقش وفيه يقول الشاعر العربي أبو سليمان بن يزيد بن أبي الحسن الطائي :
و واطن من براقش أو
فاسمع فاتلاب بنا مليع
وقال الطائي أيضا :
تستن بالضرو من براقش او
هيلان او يانع من القثم
يصف بقرا تستن بالضرو وهو شجر يستاك به وقال فروة بن مسيك المرادي :
احل بحاجر جدي غطيف
معين الملك من بين البنينا
وملكنا براقش دون اعلى
وانعم اخوتي وبني ابينا
وقال علقمة :
وقد اسوا براقش حين اسوا
ببلقعة ومنبسط انيق
وحلوا من معين ثم حلوا
لعزهم لدى الفج العميق
سبب التسمية
وإما سبب التسمية فهو من كسر مياه السيول القادمة من وديان حضرموت وهو اصح الأقوال في نظري 0
امتداد الكسر
وتمتد هذه المنطقة من الشمال إلى الجنوب بخط عرضي أي من هينين إلى قعوضة جنوباً ومن الخشعة أو أسفل رخية غرباً حتى مشارف الفرط من مدينة القطن شرقا 0
وتضم قرى كثيرة وتجمعات سكنية متناثرة ومترابطة على جوانبي الوادي تعدُ من أفضل المناطق الزراعية عبر تاريخ حضرموت من قبل الإسلام لصلاحية تربته الزراعية وتوفر المياه فيه ، إضافة إلى ما تتمتع به هذه المنطقة من موقع استراتجي كبوابة في مدخل مدن وادي حضرموت لهذا قال إبن عبيد الله السقاف في أدام القوت كما نقله عن جملة من المؤرخين (000هو صقع واسع من أحسن بلاد حضرموت تربة بل وأحسنها على الإطلاق بشهادة ما جاء بالأصل [ قلت : يقصد كتابه ] من فضول صدقات تجيب [ قلت : قبيلة كندية صاحبة الأرض هذه ] وكثرتها وسيأتي في قارة الشناهز ما يفهم منه إن ناسا من قبيلة حضرموت يسكنونه في سنة 605 قال ابن الحائك الحسن بن احمد الهمداني ]ويسكن الكسر في وسط حضرموت تجيب منهم اليوم بها أربعمائة فارس وإحدى عشر مئة راجل ويعرف بالكسر )
وقال الهمداني في صفة جزيرة العرب : ( والكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هينن فيها بطنان من تجيب يقال لهما بنو سهل وبنو بدا فيهما مائتا فارس يخرج من درب واحد ورأسهم اليوم محمد بن الحصين التجيبي .اهـ.)
ونقل عن أحمد بن محمد مؤذن باجمال عن عوض بن احمد الجرو إن يوسف بن عبد الأعلى الصدفي توفي سنة 264 وكان ممن يسكن الكسر وقد ترجمه ابن خلكان وأطال وكذلك الحاف ابن حجر في تهذيب التهذيب والخزرجي في خلاصته وهو من كبار الفقهاء اخرج له النسائي ومسلم وابن ماجه وكانت ولادته في سنة 170هـ 000
وجاء في الشامل من تاريخ حضرموت للسيد علوي بن طاهر الحداد عن منطقة الكسر مواطن قبيلة كندة وقبيلة حضرموت قال وكندة كانت مواطنها في وادي العبر ووادي دوعن سهلا وجبلا يخالطهم الصدف وقوم من حمير حضرموت وأكثر تجيب كان في الكسر في هينن وصوران وقشاقش وعندل وخودون وهدون ودمون والهجرين وريدة الدين وفي سدبة وحورة والعجلانية وكان في الكسر منهم إلى حدود سنة الثلاثمائة وما بعدها نحو ألف وخمسمائة مقاتل منهم أربعمائة فارس وكان منهم في رخية السور ومنوب ووادي دهر ووادي عرما0000 )
ثم تابع الهمداني بقية المناطق شرق الكسر في بقية مناطق وادي حضرموت 0
الكسر في تاريخ حضرموت القديم
ثم أن الكسر منطقة قديمة جدا صالحة للاستيطان البشري يعود تاريخها إلى ألاف السنين قبل الميلاد وبعده ؛ والدليل على ذلك أنه قد وجد بها آثار ونقوش وكتابات عن مملكة حضرموت القديمة ، من قبل البعثات الأجنبية التي نقبت في كسر قشاقش في فترة السبعينات والثمانينات بوادي حضرموت ومن ذلك أنها شهدت معارك مع الملك السبئي المشهور " شعرم اوتر"ملك سبا وذو ريدان في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الميلادي كما جاء في النقش الموسوم بهذا أنظر (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام د0 جواد علي ) قال في 4/34 وهو يتابع غزو الملك السبئي لحضرموت وتدمير عاصمتها ووصوله إلى الكسر (ووصل "شعرم أوتر" نفسه بجيوشه إلى موضع سقطت حروفه الأولى من اسمه وبقي حرفان منه، وهما "... وت"؛ لذلك يرى "كلاسر" أنهما بقية اسم عاصمة حضرموت مدينة "شبوت" "شبوة"1، أو "موت" على رأي غيره2، ووصل "شعرم" إلى موضع آخر اسمه "صوارن" "صواران" "صوأرن" "صوارن"3. وقد عاد "سعد أحرس" بغنائم كثيرة من حروبه هذه وغزواته، شاكرًا الإله "تألب ريام بعل ترعت"، أن نصره وعافاه وشفاه من جروحه في غزوته المذكورة4.
ويظهر أن "صوأرن" هي "صوران" التي ذكرها "الهمداني"، وتعرف اليوم بـ"العادية" وهي في حضرموت في "وادي الكسر"5. )
أهمية الكسر من الناحية الإستراتجية
كان الكسر عبر التاريخ الخط الدفاعي الأول لمدن حضرموت الداخل في إثناء تكرار غزو الدول والممالك اليمنية القديمة لمملكة حضرموت وكذلك في تاريخ دخول اليمن الوسيط توغل الجيوش التي أرسلها ولاة الدولة الأموية والعباسية من صنعاء في تعقب الثوار الأباضيون اتجاه حضرموت حتى القرن الخامس الهجري ودخول جيوش الأكراد الغز وجيوش ابن مهدي والصليحي والجيش النجدي بقيادة ابن قملا في قرون أتت بعد ذلك وغيرهم ، شهدت معارك حاسمة غيرت طبيعة الأرض في هذه المنطقة من وادي حضرموت و دلت على أهميتها 0 فكان سكان هذه المنطقة من كندة وتجيب الخط الدفاعي الأول للجيوش الغازية والقبائل الناقلة إلى حضرموت ، حتى أنه في تاريخ الدولة الكثيرية قد وصلت جيوش الإمام الزيدي المتوكل إسماعيل سنة 1070 هجرية إلى هذه المنطقة والواقعة انظرها في تاريخ حضرموت 0
ومن أهمية هذه المنطقة (الكسر ) عند دخول حضرموت الإسلام أن ذهبت وفود على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من تجيب وكندة والصدف من هذه المناطق أما تجيب من منطقة الكسر وتحديدا من قرى هينين و العجلانية حاليا وماجاورها وقد نقلت من كتاب الطبعة الثانية المنقحة والمزيدة (الإفادة في معرفة الصحابة من كندة وحضرموت ) عن وفد تجيب : 0قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن أبي الحويرث قال: قدم وفد تجيب على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سنة تسع، وهم ثلاثة عشر رجلاً، وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم، فسر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بهم وقال: مرحباً بكم! وأكرم منزلهم وحباهم، وأمر بلالاً أن يحسن ضيافتهم وجوائزهم، وأعطاهم أكثر مما كان يجيز به الوفد، وقال: هل بقي منكم أحد؟ قالوا: غلام خلفناه على رحالنا وهو أحدثنا سناً، قال: أرسلوه إلينا، فأقبل الغلام الى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أمرؤ من بني أبناء الرهط الذين أتوك آنفاً فقضيت حوائجهم فاقض حاجتي، قال: وما حاجتك؟ قال: تسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي، فقال: اللهم أغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه، ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه، فأنطلقوا راجعين إلى أهليهم، ثم وافوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الموسم بمنًى ستة عشر، فسألهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الغلام، فقالوا: ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن نموت جميعاً.)[أنظر طبقات أبن سعد وفد تجيب ]
والكسر اليوم به مجاميع قبلية مختلفة في العروض والقارة و قعوظه ومنطقة آل ثابت النهديين ((نهد)) وأجزاء من عرض آل مخاشن
ومنطقة مفرق بن عيفان ملتقى حضرموت ومنطقة المخينيق وهينن آل اسحاق وضواحيها
وتمتد غربا حتى الخشعة وشرقا إلى قريب من القطن 0
وقد كان الكسر ساحات عراك وحروب قبلية في تاريخ حضرموت حتى وقت متأخر من تاريخ حضرموت الحديث خاصة بين السلطان الكثيري 0بدر بن عبد الله بوطويرق ) وقبائل نهد بين كر وفر خاصة في القرن العاشر الهجري ومابعده وقد ذكر بامطرف في المختصر من تاريخ حضرموت قال (000عد ذلك حصر (نهد) اهتمامهم بمنطقتهم الواقعة غربي حضرموت، وظلوا مسيطرين على مناطق الكسر والهجرين ووادي عمد حتى هاجمهم أبو طويرق سنة 937 هـ (1530 م) وضم هذه المناطق، وما جاورها غربًا إلى شبوة، إلى الدولة الكثيرية، باستثناء وادي عمد.
وفي سنة 947هـ (1546م) استولى أبو طويرق على منطقة وادي عمد ونواحيها، وقُتلَ المتولي بها وهو فارس بن عبد الله بن علي <104> العامري النهدي.)
كانت هذه صورة مختصرة عن جغرافية وتاريخ الكسر والله ولي الهداية والتوفيق

الأربعاء، 25 يناير 2012

أعلام حضرموت في الولاية والقضاء في تاريخ الإسلام


أعلام حضرموت في الولاية والقضاء في تاريخ الإسلام

يذكر كثير ممن ألف في تاريخ الإسلام من أهل التراجم والسير كالإمام الذهبي وأبن كثير وأبن سعد وغيرهم وممن نقل من كتبهم في تاريخ حضرموت في صدر الإسلام وترجم لأعلام منهم عاشوا في حضرموت أو خارجها أو ينتسبون أليها في مهاجر شتى سواء كان ذلك في صدر الإسلام أو العصر الوسيط والحديث ،أن جوانب مضيئة قد أتسم بها الحضارمة دون غيرهم من عرب الجزيرة والفاتحين من قريش واليمن وغيرهم ألا وهو تولي القضاء على أهميته وخطورته ، كما يؤكد ذلك الكثير من الباحثين والكتاب والمؤرخين العرب كالمقريزي وأحمد أمين 0
إضافة إلى أن بعض أبناء حضرموت تبوؤوا مكانة مرموقة في جوانب شتى علمية وتجارية ومهنية، واتصفوا بصفات حميدة كالأمانة والإخلاص في وظائفهم ومنها تولي ولايات ووزارات ،وأهم من ذلك القضاء خلال قرون طويلة في التاريخ الإسلامي مثل القاضي شُريح الذي تولى القضاء منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتعاقب على إقراره في منصبه كلٌ من عثمان وعلي ومعاوية رضوان الله عليهم أجمعين وأقره أيضاً على ذلك من جاء بعد معاوية من خلفاء بني أميه حتى طلب إعفاءه من منصبه عند ولاية الحجاج بن يوسف , وكان قد بلغ من العمر السابعة بعد المائة , وامتلأت بطون الكتب بطرائف وأخبار وأقوال هذا الرجل الكندي الحضرمي شريح القاضي .
وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا تولى صالح بن شريح السكوني من قبيلة السكون الكندية الذي سكن الشام وزارة الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح قائد المسلمين في فتوحات الشام ، وكان كاتباً له وأمين سره 0
وفي عهد الخلافة الأموية كان للحضارم مسؤوليات عظيمة ومناصب كبيرة جداً تقلدوها منها أن يزيد بن الحصين السكوني ، ولاه سليمان بن عبد الملك ولاية حمص في الشام ومثله عمر بن عبدالعزيز، ولى حمص بعده ابنه معاوية بن يزيد بن حصين0
وفي كتاب المقريزي (تراجم وطبقات ولاة مصر ) يذكر المقريزي: في فتح مص أن قيسبة بن كلثوم الكندي سار من الشام إلى مصر مع عمرو بن العاص فدخلها في مائة راحلة وخمسين عبداً وثلاثين فرساً، ثم خرج مع عمرو بن العاص إلى الإسكندرية وكان أحد قادة ومستشاري عمرو بن العاص رضي الله عنه، ومن الجدير ذكره أن مصر فُتحت في مستهل المحرم سنة عشرين للهجرة.
وممن ولي القضاء والولاية من أهل حضرموت وسلالاتهم في مصر منهم: سليمان بن عتر التجيبي الذي ولي مصر سنة 40 للهجرة، ويونس بن عطية الحضرمي سنة 84 حتى 86 للهجرة وولي بعده أبن أخيه، وصار على الشرطة عبد الرحمن بن معاوية بن حديج السكوني، وممن ولي بمصر أيضا يحيى بن ميمون الحضرمي عام 105 للهجرة ثم ولي بعده ثوبة بن قيس الحضرمي عام 115هـ وبعده خير بن نعيم الحضرمي ويذكر الأستاذ أحمد أمين في( فجر الإسلام )أن القاضي عبدالله لهيعة الحضرمي ولي القضاء بمصر من عام 155هجرية حتى 164
كما يذكر الأستاذ صلاح البكري أن القاضي لهيعة بن عيسى الحضرمي ولي القضاء بمصر عام 196 للهجرة
وفي ذلك، فقد ولي على مصر من قبل هشام بن عبد الملك حفص بن الوليد بن سيف بن عبدالله الحضرمي0
وممن تولى القضاء من الحضارمة أيضا غوث بن سليمان الحضرمي0
وفي عام 140 للهجرة ولي بدلا عنه غوث بن يزيد بن عبدالله بن بلال الحضرمي. ومن الذين تولوا القضاء بمصر أيضا يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي.
ويذكر المؤرخون أن ممن ولي القضاء بالكوفة في العراق من الحضارمة اوس بن ضمعج الحضرمي وسلمة بن كهيل الحضرمي، و أما في فلسطين مطين بن عبد الله الكندي ، وضمضم بن عقبة وعبد السلام بن عبدالله، و في مناطق أخرى من الشام، مثل نصر بن علقمة وأخوه محفوظ وعفير بن معدان الكندي وبحمص كثير بن مرة، وجبير بن نفير الحضرمي، وفي بلاد ليبيا برقة خير بن سعيد بن خير، وتولى القضاء جبير بن القشعم من بني معاوية من كنده. كما كان على رأس القضاة في الأندلس من هولاء المهاجرين أسرة خلدون , ويدعى خالد بن عثمان بن الخطاب بن كريب بن معد يكرب بن الحارث بن وائل بن حجر الحضرمي وقيل الكندي وإليه ينتمي القاضي ابن خلدون مؤسس علم الإجتماع كما هو معروف عند الكثيرين من المعاصرين الذي توفي في تونس سنة 732هـ , وممن أشتهر منهم أيضا في الأندلس محمد بن إبراهيم الحضرمي من أهل اشبيلية أبا عبد الله , والمحدث عبد العزيز بن الحسن بن سعيد بن عسكر الحضرمي توفي في قرطبة سنة 526هـ ومعاوية بن صالح الحضرمي 0
وخلال خلافة بني العباس في بغداد كان معاوية بن يحيى الصدفي على بيت المال كوزير للمالية في منطقة الري في ولاية المهدي 0
فهذا هو الرعيل الأول كما مر بنا فهل حافظ الحضارم على هذه النعمة ؟
من المؤكد أن من خلفهم كانوا في كثير من الخصال والصفات على غرار من مضى ، ولهذا وجد ممن ينتسب إلى حضرموت في العصور المتأخرة من يقيم العدل ويحفظ الأمانة في ولايته للقضاء سواء كان في بلده أو المهاجر الجديدة في الشرق الأسيوي والحجاز والخليج العربي ، غير أن الاختلاط بالمفسدين قد يؤثر في البعض ممن عاش اليوم في بلده أو مكان آخر ، ولكن مع هذا فهم بحمد الله قليل وتظل هذه الخصلة ممتزية بالحضرمي أينما حل والله الموفق 0

الاثنين، 16 يناير 2012

القرا ( الحكلي ) ولهجتهم الشحرية القديمة


القرا ( الحكلي ) ولهجتهم الشحرية القديمة

(القرا )نسبت إلى جبال ظفار جنوب عمان و القرا أو الحكلي قبيلة أو بالأحرى قبائل حضرمية قديمة تسكن هذه المنطقة من جبال ظفار وصلالة لها لغتها أو لهجتها التي عدت من اللهجات القديمة وتعرف بالشحرية0
وكانت ظفاروالمهرة قدعرفت في تاريخ حضرموت أنها جزء من مملكة حضرموت القديمة والتي قامت على ارجح الأقوال قبل عام 1500 قبل الميلاد وأنتهت على يد الحميريين في بداية القرون الثلاثة للميلاد ،،وأرتبط تاريخها حتى قرون متأخرة بمجريات الصراع والأحداث السياسية التي شهدتها حضرموت 0
وقد ذكر د. جواد علي في كتابه ( المفصل تاريخ العرب قبل الإسلام ) ظفارو قال :) وبها جبال "قرا"{ نقله عن Hugh Scott, P., 147 i`h hglw]v} ومنحدراتها أرجوانية، وقد تفتتت الصخور الحمر فيها، فأكسبت الأودية والسهول الحمرة، وتوجد نهيرات وعيون، ويمكن الحصول على المياه بحفر الآبار. ولا زال السكان يحتفظون بعاداتهم القديمة الموروثة مما قبل الإسلام ويظهر أن هذه المنطقة كانت أماكن "القريين" من الشعوب العربية الجنوبية القديمة، وهناك قبيلة لا تزال حتى اليوم يقال لها "بنو قرا" لعل لها صلة بالقريين وأهل القرا يتكلمون بلهجة يقال لها احكيليله)
وجاء ذكر القرا في مصادر أجنبية قديمة حين ذكر الرحالة الجغرافي استر بون هذا الاسم أو قريبا منه من أن أمه عربيه سماها" جرهيين "( أي القرا أو القريين وقال عنهم أنهم أغنى العرب يقتنون الرياش الفاخره ويتمتعون بالثراء والرخاء والترف .... وهم أغنى أهل الأرض بسبب أتجارهم باستغلال تجارة بلاد العرب والهند )
وتعد أصول هذه القبائل الحضرمية القديمة من المشكلات التي تعددت في نسبها الأقوال ومرجعها إلى جملة من الاختلافات ولعل أرجح الأقوال أنهم من قبائل الصدف الحضرمية وقيل الكندية فقد ذكرهم الحسن بن أحمد الهمداني في كتابة الإكليل الجزء الثاني من أن الأبيود بن الصدف أولد الحكلي ولم يذكر شيئاً بعد ذلك أي لم يذكر منطقة سكنهم كعادته حين يذكر القبائل اليمنية ومساكنها ؛ وفي كل الأحوال فالحكلي ً ليس هناك حكلي يمكنه الإشارة أليهم إلا هؤلاء القوم ولعلهم نزحوا إلى ظفار ؛لكن الخلاف في نسبهم وأصولهم ظل بين الكتاب والمؤرخين حتى هذا الزمن فبينما هم لايقرون لأحد نسبهم وتركوا للمؤرخين والكتاب الاجتهاد 0
فمن الكتاب والمؤرخين والمهتمين بالأنساب من يلحقهم بقبيلة قضاعة ويقول هم أبناء القرا بن الامري بن مهرة بن حيدان بن قضاعة ،ومنهم من يلحقهم ببني هلال ويقول هم من القره أي أنهم بطن من بني هلال بن عمرو بن صعصعه 0
وقيل أيضا أنهم أبناء عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميس بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام.
وقد ذكر الهمداني :-
وأولاد الابيود ويقال الابود مخففا:- ذهبان وزعير وحكلي وأبدزنه وإبد وأسد ،وحكلي وهو جد قبائل الحكلي في ظفار عمرو بن محمد بن حكلي بن الابيود بن بن مالك الصدف بن مرتع ابن معاوية بن كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن عمرو ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن شجب بن يعرب بن قحطان0
بل وعدهم البعض من قبائل المهرة0
وقد كانت للمهرة قديما أحلاف وثيقة مع المملكة الحضرمية التي امتدت أراضيها على إقليم ظفار الذي يعد أحد أهم المناطق الذي تصدر منه سلع هامه مثل الصمغ واللبان والمر، ( وأقدم ذكر للمهرة نجده في نقش المعسال رقم 4الذي يتحدث عن مشاركة المهرة /مهرتMHRT / مع الجماعات والقبائل الحضرمية الأخرى بزعامة يهبنز في الانتفاضة التي قامت ضد الملك العزيلط بن عم ذخر وذلك في سنة 148 من سنة أبعلي 000 حيث جرى ذكر كبير مهرة 00 0 ) -والصحيح الذي ترجح لي في بعضاً من أبحاث لي نشرت وتنشر قريباً إن شاء الله أنهم من قبيلة الصدف الحضرمية وهذا الذي تؤيده كثيراً من الأدلة المتوفرة أو التي أطلعت عليها وترجح لدي -0
وقد ذكر صلاح البكري في كتابه تاريخ حضرموت السياسي أنهم من حضرموت قد انتقلوا منها إلى ظفار( أصل القريين من حضرموت، ولا يعرف بالضبط ابتداء هجرتهم، ويسمونهم الناس القريين- نعتقد يقصد بالناس أهل الساحل- ولكنهم يسمون أنفسهم الحقالي - يقصد الحكلي- ويسكن هؤلاء جبل القرا وأهل القرا كانوا ساده ولا نزاع والبقايا المبعثرة التي تتخلل بعض أراضيهم كلها دلالة ناطقة على وجود حضارة قديمه)
ونقل الدكتور جواد علي في مرجعه عن (Naval, pp,, 374.) قال :(ونجد في العربية الجنوبية قبائل تتكلم لهجات غربية عن عربيتنا مثل اللغة المهرية واللغة الشحرية، واللهجات المسماة بألسنة "أهل الهدرة". وهي لهجات لها صلة باللغات العربية الجنوبية الجاهلية وباللغات الإفريقية
والشحر ومهرة"، والنسبة إليها للساحل العربي المطل على بحر العرب الجنوبي ويشمل أرض عدن وأبين وحصن الغراب والمكلا والشحر وظفار
وهي المناطق التي يغلب على أهلها التحدث باللهجة الشحرية التي يتحدث بها (القراء )و تعد ظهيراً لمناطق الوديان التي قامت بها الحضارة الزراعية لحضرموت اكبر دولة في جنوب الجزيرة العربية 0

الثلاثاء، 10 يناير 2012

أشهر خصال الحضارمة

أشهر خصال الحضارمة
أشتهر سابقي أهل حضرموت من السلف ومن بعدهم رضي الله عنهم بخصال عظيمة قلما تجدها بهذه الشهرة في غيرهم من العرب في تاريخ الإسلام هل تعرف ماهي؟ : هي الأمانة وولاية القضاء. فعلى عظم وخطورة هذه الوظيفة التي توعد أغلب أصحابها من النار أكثر من الجنة تجد أن الحضارمة قد أهلهم سلوك الأمانة أخلص الناس لها0